الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني
102
مفتاح الأصول
تعالى موجود » أو « زيد ممكن » أو « شريك الباري ممتنع « 1 » » . وكذلك حال القضايا الهليّات البسيطة قبال الهليّات المركّبة ، فلا نسبة بين موضوعاتها وهي الماهيّات ووجوداتها ، وإلّا لزم زيادة الوجود على الماهيّة في الخارج . وبعبارة أخرى : ليس الوجود حاصلا للماهيّة ، بل عارض لها تصوّرا واتّحدا هويّة ؛ ولذا يقال : إنّ هذه القضايا كلّها مقلوبة ، فقولنا : « زيد موجود » يرجع إلى أنّ : « الوجود زيد » وهكذا . هذا بالنّسبة إلى القضايا الخارجيّة . وأمّا القضايا الملفوظة أو المعقولة المتألّفة من المذكورات فهي - أيضا - كالخارجيّة ، فاقدة للرّبط والنّسبة ؛ حيث إنّها حاكية عمّا في الخارج بلا زيادة ونقيصة ، فلو فرض ثبوت النّسبة فيها لصارت كاذبة وحاكية عمّا ليس في الخارج ، لانتفاء النّسبة فيه حسب الفرض . ثمّ إنّه بقي الكلام في الحمليّات الشّائعة الصّناعيّة بالعرض مثل : « زيد أبيض » أو « زيد عالم » أو « زيد عادل » أو نحوها . فالحقّ فيها - أيضا - أنّها خالية عن الرّبط والنّسبة ، وإنّما تدلّ هيئتها على العينيّة والهوهويّة ، سواء قلنا : بكون الذّات مأخوذة في المشتقّ وأنّه مركّب مفهوما أم قلنا : بعدم أخذها فيه ، وأنّه بسيط بحسبه ، والفرق بينه ، وبين المبدا المشهوري
--> ( 1 ) اعلم أنّ قضيّة : « زيد ممكن » ترجع إلى السّالبة ، فمفادها هو أنّ « زيدا » ليس بضروريّ الوجود والعدم ، وكذا : « شريك الباري ممتنع » فإنّ مفادها هو أنّ شريك الباري معدوم بالضّرورة ، وليس بممكن ، والسّرّ فيه ، هو أنّ الإمكان والامتناع أمران سلبيّان ، فتكون القضيّتان سالبتين واقعا .